الفتال النيسابوري
64
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
فقال جبرئيل عليه السّلام : من هذا يا رسول اللّه ؟ قال : أبو ذرّ . . . قال : أما إنّه في السماء أعرف منه في الأرض « 1 » . [ 650 ] 21 - قال الصادق عليه السّلام : أرسل عثمان إلى أبي ذرّ موليين له ومعهما مائتي دينار فقال لهما انطلقا بها إلى أبي ذر ، فقولا له : عثمان يقرئك السلام وهو يقول لك : هذه مائتي دينار ، فاستعن بها على ما أنابك . فقال أبو ذرّ : فهل أعطى أحدا من المسلمين مثل ما أعطاني ؟ فقالا « 2 » : لا ، قال : فإنّما أنا « 3 » رجل من المسلمين يسعني ما يسع المسلمين . فقالا له : إنّه يقول هذا من صلب مالي وباللّه الذي « 4 » لا إله إلّا هو ما خالطها « 5 » حرام ولا بعثت بها إليك إلّا من حلال فقال : لا حاجة لي فيها وقد أصبحت يومي هذا وأنا من أغنى الناس ، فقالا له : عافاك اللّه وأصلحك ! ما نرى في بيتك قليلا ولا كثيرا ممّا تستمتع به فقال : بلى تحت خذا الإكاف الذي ترون رغيفا شعيرا قد أتى عليها أيّام ، فما أصنع بهذه الدنانير ؟ لا واللّه حتّى يعلم اللّه وإنّي لا أقدر على قليل ولا كثير ، ولقد أصبحت غنيّا بولاية عليّ بن أبي طالب وعترته الهادين المهديّين الراضين المرضيّين الذين يهدون بالحقّ « 6 » وبه يعدلون ، فكذلك سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّه لقبيح بالشيخ فيكون كذّابا » فردّاها « 7 » عليه ، وأعلماه أنّه لا
--> ( 1 ) رجال الكشي : 1 / 107 / 49 عن أبي خديجة الجمال ، البحار : 22 / 407 / 23 . ( 2 ) في المخطوط : « قال » بدل « قالا » . ( 3 ) في المخطوط : « فأنا » بدل « فإنّما أنا » . ( 4 ) ليس في المخطوط : « الذي » . ( 5 ) في المطبوع : « أخالطها » بدل « خالطها » . ( 6 ) ليس في المخطوط : « بالحقّ » . ( 7 ) في المطبوع : « يكون كذا بافردّهما » بدل « فيكون كذّابا فردّاها » .